الثلاثاء 14 ، ذو الحجة لعام 1441 الموافق 4 ، أغسطس لعام 2020 14/ذو الحجة/1441 هـ الموافق 4/08/2020 م
logo main

تفاصيل الخبر

المجالس البلدية.. الغائب الحاضر

  • عبدالرحمن المرشد
  • 26 ، شوال 1437 الموافق 31 ، يوليو 2016
  • جريدة اليوم

المجالس البلدية.. الغائب الحاضر

 
تمثل المجالس البلدية صوت المواطن المتعلق بمشاكل البلديات ومتابعة المشاريع ومدى إنجازها في وقتها المحدد، وهي تعتبر بحق تجربة انتخابية مميزة ونقلة حضارية مهمة تؤكد رقي المواطن السعودي في التعامل مع المستجدات التي تطرأ عليه ومنها تجربة انتخاب المجالس البلدية التي حققت نجاحا كبيرا وبالذات فيما يتعلق بالتصويت على انتخاب المرأة ومدى أهمية مساهمتها في هذا القطاع.

حقيقة نستمتع كل أربع سنوات بما يحدث من ضجيج وزخم إعلامي متعلق بالانتخابات والترشيحات وفوز هذا أو خسارة ذلك وننتظر ونترقب لعل مرشحنا يفوز ونشاهد ردود هذه الفرقعة الإعلامية في مجالسنا واستراحاتنا وأحاديثنا.

وكما ذكرت سابقا أن تجربة الانتخابات جديدة علينا لم يسبقها سوى التجربة الأولى قبل عدة سنوات ولكن تعاملنا معها بوعي وعقلانية سبقت كثيرا من الشعوب التي خاضت مثل هذه التجارب لسنين عديدة.

الجميع عندما اختار مرشحيه في الانتخابات البلدية كان يأمل من خلالهم إنجاز مشاكل الطرق في الأحياء ومتابعة أصحاب المحلات والمطاعم التي تتلاعب بالمستهلك وأسباب تأخير الخدمات مثل الصرف الصحي والإنارة والهاتف وغيرها من خدمات تصب في عمل هذه المجالس، ولكن يبدو أن الزخم الإعلامي لا نشاهده إلا وقت الانتخابات وبعدها بفترة قصيرة ثم ينام هؤلاء المرشحون إلى الانتخابات القادمة وأتذكر إحدى المرشحات في الرياض بعد الإعلان عن النتائج وفوزها قامت بجولة أو جولتين في أحد الأحياء بعد أن أخبرت الصحافة بموعد الجولة ومن ثم لم نشاهدها بعد ذلك وهكذا ديدن بقية الأعضاء.

المشكلة أن الكثير من هؤلاء المرشحين وبالذات في المدن الصغيرة ينظر لهذا الترشيح كنوع من الوجاهة لأنه يكسب المرشح مكانة اجتماعية أمام أقاربه وأهله وجماعته وربما لا يحضر الاجتماعات بعد ذلك فالأهم هو الترشيح؟.

يذكر بعض الأصدقاء في الرياض أنه لا يعرف من هو المرشح في حيهم لأنه يريد التواصل معه بخصوص بعض المشاكل وإيصالها للبلديات ولا يعرف كيفية التواصل مع المجلس البلدي ولا أين يعقد اجتماعه ولا حتى كيف تصل الشكوى لأنهم بعد الترشيح اختفوا تماما؟.

أعتقد يجب على كل مجلس بلدي عمل بيان بما تم انجازه بشكل شهري ليعرف المواطن ماذا يعمل هؤلاء المجتمعون ويتم نشره في الصحف لتعلم الجهات الخدمية أيضا أن هناك متابعة ويتم الرد بشكل سريع على الشكاوى وأين ذهبت وعدم إهمالها ويستحسن عقد اجتماعات مفتوحة كل شهرين مع الأهالي للتـباحث وتصحيح الأخطاء.

يذكر بعض الأعضاء السابقين في المجالس أن البلديات هي من تماطل في التجاوب مما يؤثر على عملها؟ وتتعامل مع أعضائها بنوع من الاستعلاء كما أن الصلاحيات محدودة. وهذه مشكلة فعلا لأن عمل هذه المجالس مكمل للبلديات وليس بينهم تنافس أو تناقض ونتمنى ألا تصل المسألة إلى هذا الحد لأن المتضرر هو المواطن وما يقدم إليه من خدمات. ولو افترضنا ما ذكر صحيحا فمن الأسلم ربط هذه المجالس بوزير البلديات مباشرة ليتم حل جميع العقبات بدون وسيط.