الثلاثاء 14 ، ذو الحجة لعام 1441 الموافق 4 ، أغسطس لعام 2020 14/ذو الحجة/1441 هـ الموافق 4/08/2020 م
logo main

تفاصيل الخبر

مدننا وندوب وجه «فرانكشتاين» !

  • خالد السليمان
  • 29 ، ذو القعدة 1437 الموافق 1 ، سبتمبر 2016
  • جريدة عكاظ

الجهات الخمس

مدننا وندوب وجه «فرانكشتاين» !

شاهدت مقطعا لأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل يطالب فيه بعض المسؤولين في أمانة العاصمة المقدسة بأن تكون المشاعر المقدسة أجمل ما في مكة وإزلة «الصنادق» التي تشوهها واستخدام التشجير في تجميل شوارعها، والحقيقة أن عنوان جمال أي شارع هو رصيف مشاته، وفي مكة شأنها شأن مدن سعودية عديدة تبدو لي أرصفة معظم الشوارع بحاجة لجراحات تجميلية عميقة!
 
كما أن من أبرز ملامح جمال أي شارع في أي مدينة معيارية كود البناء والأنشطة التجارية التي تشكل تقاطيع وجهها، وعندنا تبدو بعض شوارع مدننا كما لو أنها لبن سمك تمر هندي، فالمغسلة تجاور المطعم البخاري المجاور للبقالة المحاذية لمحل أبو ريالين المقابل لمحل الفول ومخبز التميس الملاصق لمحل الستلايت القريب من دكان الكهربائيات الموازي لورشة ميكانيكا السيارات القريبة التي تتوسط مركز ترصيص الإطارات ومحطة تبديل زيوت وتشحيم السيارات!
 
أمر آخر يحول بين شوارعنا وصفة الجمال هو الندوب التي تملأ وجهها فلا تكاد تسلم إطارات سيارتك من حفرة حتى تقع في الحفرة التي تليها، كما أن الصبات الخرسانية تبدو كما لو أنها خيوط التقطيب التي تشوه وجه المسخ «فرانكشتاين»!
 
الحركة المرورية هي شريان حيوية أي شارع وعندما تمتزج تحويلات المسارات بالاختناقات المرورية فإن وجوه الشوارع تبدو عابسة شاحبة، والوجوه عادة تجملها ابتساماتها!
 
كلنا نريد مكة المكرمة كما يريدها أميرها أجمل مكان في العالم كما هي أقدس مكان في العالم، فإذا كانت قدسيتها هبة من الله، فإن جمالها يصنعه المسؤولون عن تخطيطها العمراني ورسم ملامح وجهها التنموي!