الأحد 4 ، شعبان لعام 1438 الموافق 30 ، أبريل لعام 2017 4/8/1438 هـ الموافق 30/04/2017 م
logo main

تفاصيل الخبر

وبدأ موسم كشف الأسرار...

  • إبراهيم محمد باداود
  • 27 ، صفر 1438 الموافق 27 ، نوفمبر 2016
  • جريدة المدينة

وبدأ موسم كشف الأسرار...

وبدأ موسم كشف الأسرار...
في نهاية الأسبوع الماضي أوضحت الهيئة العامة للأرصاد بأن الحالة المطرية الشاملة ستبدأ وستؤثر على كافة مناطق المملكة ابتداء من شمال المملكة ووسطها، في حين أشارت أن منطقة مكة المكرمة وخاصة المحافظات الساحلية ستتأثر بالحالة المطرية والتي ستكون من خفيفة إلى متوسطة مع استمرار فرصة هطول الأمطار إلى مساء أمس الجمعة.
المطر يفرح بقدومه الصغير والكبير، خصوصًا لمن يعيش في مثل مناطقنا التي يقلُّ فيها هطول الأمطار، فهو نعمة عظمى ينتفع به الإنسان والحيوان، وتهتز الأرض وتنتعش بسببه فتدب فيها الحياة، وبعض الأمطار تأتي كمظهر من مظاهر النعمة والبركة، في حين يأتي بعضها كنوع من أنواع العذاب والسخط والعياذ بالله.
كلما جاء موسم للأمطار، فإنه يكشف لنا العديد من الأسرار، وتظهر معه حقائق الكثير من الأمور، ويزيح الغطاء عن ما أُعلن من مشروعات متنوعة في الماضي سواء كانت مرتبطة بالبنية التحتية أو غيرها من المشروعات المتعلقة بشبكات تصريف مياه السيول والأمطار، أو شبكات الصرف الصحي أو شبكات التصريف الموجودة في الأنفاق أو الجسور أو مجاري السيول، أو غيرها من المشروعات التي يُعلن عنها، وتصرف من أجلها مليارات الريالات، ثم تأتي هذه الأمطار لتبيِّن حقيقتها وتكشف أسرارها وجودة تنفيذها، أو حتى اكتمالها من عدمه.
يأتي موسم الأمطار من جديد، ولازالت كارثة سيول جدة وللعام السابع على التوالي تكشف لنا يوما بعد يوم المزيد من الأسرار عن نتائج التحقيقات التي لم تنتهِ حتى الآن، فالتّهم لازالت تُوجَّه للعديد من الأشخاص والجهات، ولم يكتمل حتى الآن كشف كامل الأسرار بعد، ولعل من بركة مثل تلك الأمطار الغزيرة والسيول، وبالرغم من معاناة الكثيرين من آثارها، أنها تساهم في كشف الفساد وتعرية المفسدين القائمين على المشروعات الوهمية، التي يفضحها هذا الموسم، ولعل جولة واحدة لأي مسؤول بعد هطول الأمطار على بعض الطرقات في إحدى المدن الرئيسة تكشف له حقيقة تلك المشروعات، وستكشف له مدى كفاءتها ومستوى الجودة فيها، شريطة أن يقوم المسؤول بهذه الجولة بمفرده، ويختار الطرقات بنفسه ولا يصاحبه فريق إعلامي لتغطية الجولة.
بدأ موسم الأمطار، بل بدأ موسم كشف الأسرار، فلعل بعض الجهات تسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتعمد إلى أخذ كافة الاحتياطات اللازمة وتجربة ما هو موجود حاليًا في الميدان، حتى تكون مستعدة لكافة الاحتمالات الممكنة للمحافظة على أرواح وممتلكات أفراد المجتمع.