الخميس 25 ، ذو القعدة لعام 1438 الموافق 17 ، أغسطس لعام 2017 25/ذو القعدة/1438 هـ الموافق 17/08/2017 م
logo main

تفاصيل الخبر

أول لقاء مع الخبير مهندس «مطر»!

  • خالد السيف
  • 1 ، ربيع الأول 1438 الموافق 30 ، نوفمبر 2016
  • جريدة الشرق

أول لقاء مع الخبير مهندس «مطر»!

احتجّ عليَّ بأنّ وَقتَه أثمن مِن أن يُذهبه هباءَ منثوراً في (لقاءٍ) ستكونُ مآلاته طيّ النسيان كما هي النهايات التي آلت إليه «ملفات كارثة جدة»!
رجوتُه أنّ أظفر بمثل هذا السّبق وحين رأى شيئاً من ملامح الجديّة تكسو وجهي أّذِنَ لي بلقاءٍ شريطةَ أن يكون «موجزاً» وبإجاباتٍ مقتضبةٍ.. فأخذتُه بمكانٍ قصيٍّ عن أعين (نزاهة) وجرى اللقاء فيما بيني وبينه على هذا النحو:
* اختر الطريقة التي تودّ أن تُعرف بها نفسَك؟
– مطر بن سحاب بن برق بن رعد الصّاقعي.
* لك كلّ هذا الحضور (الطاغي) ولم أجد لـ «القبيلة» من أثرٍ في اسمك؟
– بلى.. لكن لم أشأ أن أجترح «هياطاً» كالذي تفعلون.!
* إذن و – للتاريخ فقط – هل يمكنني أن أعرف انتماءك؟!
– لا بأس.. فأنا أنتمي إلى قبيلة: «السماء» من فخذ «الوسم»!
* كنتُ أظنك تحمل اسم «غيث» أو أن أجد هذا «الغيث» اسماً لواحدٍ من أجدادك؟!
– لو أنّكم تقرأون القرآن كما ينبغي – وتنزلونه على قلوبكم – لاعلى ألسنتكم.. لعرفتم أنّ الغيث في المعجم القرآني لا ينصرف إلا إلى «الرحمة» فيما «المطر» في ذات القاموس لا يصحّ أن يتوجه إلا إلى (العذاب)!! فأفعالكم – من خلال مشاريعكم – يكمن فيها الافتضاح للبُنى التحتيّة على نحوٍ مؤسف!! فهل ترى أنّ مجيئي كان «رحمةً» أم كنتُ شيئاً آخر؟! عياذاً بالله من سخطه.
* لم أشأ أن أكّدر صفوكَ فآثرت عدم سؤلك عن عمرك؟
– تستطيع أن تقول بأنّي أتكوّن شيئاً فشيئاً من علقة إلى «مضغةً» في رحم «مشاريعكم الجبّارة».. ولئن رغبتَ الدقةَ إجابةً: أنا ابنُ بضع سويعات أحسبها كفيلة بأن أؤدي من خلالها المهمة التي من أجلها «نزلت» ثم أبرح المكان!
* تبدو قاسياً إذ تُمعن في «فضحنا» حدّا تبلغ معه إضحاك الناس علينا.. على الرغم من أنك لم تشبّ عن الطوق بعْد؟! وبمعنى آخر كيف إذن لو أنك أطلت المكث لدينا كما فعل قبلاً جدّك مع أجدادنا سنة «الهدام» و «الغرقة»!؟
– هُزالكم وهَشاشة ما أنتم عليه هما مَن قد أوحى لك بأني قد أبدو «قاسياً»! وعسى أنْ لا ترى لي قسوةً في قادم الأيام إبانها ستكتشف كم أبدو «لطيفاً»!
إذا ما الجُرحُ رُمّ على فساد
تبيـّنَ فيه تفريط الطبيب
* يُشاع بأنّ «نزاهة» قد وقّعت معكم عقداً – بالسر – ابتغاء أن تقوموا بمهمّة «مكافحة الفساد» بالإنابة عنها؟!
– كلا.. ومن المحال بمكان أن يتمّ أمرٌ على هذا النحو الذي ذكرتَ لا في السر ولا في العلن ذلك أنّ «نزاهة» ما فتئت تعُدّنا «خصوماً» لها!.. ولطالما أشعرونا بشكلٍ أو بآخر أننا (نتدخّل فيما لا يعنينا)! بل إنهم مضوا إلى ما هو أبعد من ذلك إذ خرجت إحدى «دراساتهم» بتوصياتٍ كان منها: أن نكفّ عن النزول داخل المدن!.. وثنّوا على هذه التوصية بأن: يُكتفى بصلاة الاستسقاء في «الصحاري والقفار» أسوةً بهدي النبي – صلى الله عليه وآله وسلم-.. وإن كان ولا بد من إقامة شعيرة «صلاة الاستسقاء» فليؤكد على عموم المصلين الاقتصار على هذا الدعاء (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)
* إلى أيّ مدىً ترى نفسك»محبوباً»؟
– إلى أقصى مدىً يمكن أن يبلغه «الحب»وَفق مشاعر «الوطنيين» المخلصين في الأثناء التي أُراني «مُبغضاً» من لدن أولئك الذين تتأذى مشاعرهم حين لا أكف عن إسقاط الأقنعة عن وجوههم فيتعرّون لمّا أن يبصروا حقيقةَ (ملامحهم) في مرايا مشاريعهم!!
* أيّ الوزاراة هي الأكثر في «كرهها» لكم؟
– هنا كلّها تشترك في ذات الكُره بحسبانها متضررة من «سيلنا»!!.. ولئن ابتغيت الأكثر لنا كرهاً فإن الوزارة المعنيّة بشؤون البلديات تتصدّر القائمة.!.. ولا تهون وازرةٌ تُعنى بشؤون التخطيط وشقيقتها المعنيّة بـ»الأشغال»!.!
لست أدري ما الذي يجعلني أتذكر هذا البيت:
جُرْ يا غُرابُ وأفسد، لن ترى أحدًا
إلا مسيئًا ، وأي الخلق لم يجُرِ
* بحكم ما أنتَ عليه من خبرة أيّ شيءٍ تتوقعه لانتهاء «مهازل» فضائحك؟!
– أعتقد هذه المرة أن تكون ثمّة حملة جادة لا ستئصال شأفة الفساد والمفسدين عطفاً على أننا في عهد «الحزم السلماني».
* لعلك إذن تتفق معي بأننا هذه المرّة لن نفوّت «الأزمة» باستحداث أمرٍ (ما) ينسى الناس على إثرها ما كنتَ تصنعه فينا؟!
* نعم..نعم.. فأنا أتفق معك فيما ذهبتَ إليه.. وما من أحدٍ ربما يختلف معي وإياك.. بل إني أكاد أجزم بأنّ ثمة قررات «حازمة» ستُصنع وبـ «عزمٍ» ينتظرها «المواطن» على أحر من الجمر.. ستجعلكم أيها «السعوديون» تُقبّلون رأس الخبير «مطر» وليس ببعيدٍ أن يتمّ تعيني رئيساً لـ «نزاهة».!